جمعية البنوك اليمنية - صنعاء بتاريخ: 2026/04/21
محمود قائد ناجي*
يشهد عالم اليوم ثورة تطور ملحوظ ومتسارع في مجال تطبيق تكنولوجيا المعلومات الحديثة في مختلف القطاعات الخدمية الاقتصادية والتجارية ويعتبر القطاع المالي المصرفي أكثر القطاعات تأثراً بهذه التطورات نظراً لأهمية الدور الذي باتت تلعبه مؤسسات هذا القطاع الحيوي المهم اليوم سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية.
كغيره من أوطان وبلدان العالم أصبح استخدام نظم وتكنولوجيا المعلومات لتطوير أداء مؤسسات القطاع المالي المصرفي في وطننا اليمني ضرورة حتمية تفرضها العديد من تطورات ومتغيرات واقع التطور التكنولوجي التقني المتسارع ومتغيرات واقع الحياة واحتياجات ومتطلبات العيش فيه.
وفي هذا السياق يأتي توجه مؤسسات هذا القطاع من بنوك ومصارف ومؤسسات مالية حكومية وخاصة نحو توظيف واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة في تطوير أنظمتها المالية وتحسين الخدمات والمنتجات التي تقدمها لعملائها.
وقد نجحت العديد من المؤسسات والبنوك اليمنية بالفعل في مغادرة ميدان العمل بنظم المعلومات اليدوية التقليدية وإدخال وتطبيق أنظمة حديثة مواكبة للتقدم التكنولوجي في مجال المعلومات والاتصالات ما جعلها وجعل خدماتها ومنتجاتها أكثر كفاءة وفاعلية ودقة وسرعة وموثوقية وأماناً ونيلاً لقبول واستحسان ورضا العملاء.
كان لتوظيف واستخدام تقنية ونظم المعلومات الحديثة أثرها في تطوير الأعمال وتحسين مستوى الخدمات المصرفية التي تقدمها هذه المؤسسات ورغم الانعكاسات والآثار والنتائج الإيجابية التي أصبحت تتجلى بوضوح في مختلف أنشطتها وما تقدمه من خدمات ومنتجات ذات مزايا وفوائد متعددة في تحسين ورفع مستوى أدائها وتلبية احتياجات العملاء .
لا يزال أمر بقاء هذه المؤسسات في سوق المنافسة واستمرار عملها بحاجة إلى بنية تحتية تكنولوجية قوية يمكن الاعتماد عليها في مواجهة المنافسة المصرفية على الصعيدين العالمي والمحلي والإسهام في جذب واستقطاب المزيد من العملاء وتحقيق الانتشار الأوسع.
وبحاجة أيضاً إلى المزيد من الاهتمام بتدريب وتأهيل كوادرها البشرية على استخدام أحدث التقنيات والاستفادة أكثر من ثورة التطور الرقمي واستخداماتها المتعددة في المجالات المالية والتعرف على مفاهيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالتالي إعادة هندسة أنشطتها المصرفية وتطوير أعمالها ومنتجاتها وخدماتها.
وهو أمر يقتضي نشر وتنمية الوعي المصرفي التقني لدى كوادرها البشرية من خلال تنفيذ الدورات والبرامج والورش التدريبية والارتقاء أيضاً بوعي عملائها ووعي أبناء المجتمع اليمني ككل للتعامل مع الأنظمة التقنية والرقمية الحديثة من خلال المساهمة في دعم البرامج والأنشطة الثقافية والعلمية والتعريف أكثر بأهمية استخدام هذه الأنظمة المالية المصرفية الحديثة وتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كونها من أهم مكونات تقانة المعلومات اللازمة لتطوير القطاع المالي المصرفي لما لذلك من انعكاسات وآثار إيجابية في واقع الحياة المعاصرة بمختلف مجالاتها والتي لا يمكن أن تتحقق دون فهم أهمية وامتلاك قدرات التعرف والاستخدام ( للتقنيات المصرفية ، المهارات العملية ، متطلبات التحديث، مواكبة التقدم التقني الهائل ).
القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك اليمنية